مقدمة عامة

لقد عرفت المؤسسة الاقتصادية تعددا أوجه نشاطاتها الاقتصادية و توسعا في حجمها و تعددا لهياكلها الإدارية استجابة لتغيرات مكونات محيطها حيث شهدت تغيرات جذرية بدءا من تطور الإطار الاقتصادي و توجه اقتصاديات الدول نحو اقتصاد السوق بالإضافة إلى المحيط التكنولوجي و ما عرفه من ثورة الاتصالات و التقنيات الحديثة مما فرض على المؤسسات ضرورة مسايرة التطور التكنولوجي و الاستفادة منه ضف إلى دلك التغيرات في المعطيات السياسية الاقتصادية و المالية التي فرضها المحيط و كدا مراعاة القوانين و النظم التي تكون الإطار السياسي و القانوني

وعليه فان هده التغيرات التي عرفتها عناصر محيط المؤسسات آثرت عليها و فرضت على المسيرين تقسيم الإدارة إلى مستويات عديدة وسطى عليا……..الخ و الفصل بين الإدارة و التفنيد هدا الوضع فرض توافر المعلومات اللازمة لتسهيل مهمة الإدارة في ممارسة وضائفها المتمثلة في التخطيط رسم السياسات اتخاذ القرار و الرقابة و هدا ما مهد لظهور مجموعة من أدوات الرقابة منها الكمية المحاسبة العامة و الحديثة مثل لوحة القيادة و التي تعمل على توفير البيانات اللازمة الإدارة المؤسسة حتى تقوم بوظيفة الرقابة على اكمل وجه

و إن موضوع مراقبة التسيير بالرغم من كونه ظهر مع مطلع الألفية الثانية إلا انه لا يزال بحضي بالكثير من الاهتمام من قبل العديد من الباحثين و المهتمين بشؤون التسيير للن التسيير الجديد اليوم للمؤسسات يتوقف بالدرجة الأولى على التحكم في الموارد بسبب ندرتها و هدا لتحقيق الأهداف المسطرة و تكمن تلك القدرة في كفاءة المسير في استخدام الأدوات اللازمة  لقياس الفعالية و التأكد من سلامة العمل بالتجنيد الدائم و الفعال للموارد المتاحة من اجل تحقيق الأهداف بأقل التكاليف

لقد ازداد اهتمام مؤسستنا الاقتصادية العمومية و الخاصة بمراقبة التسيير على الإصلاحات الاقتصادية التي عرفتها الجزائر مند التخلي عن الاقتصاد الموجه و الشروع في انتهاج اقتصاد السوق حيث أصبحت المؤسسات على إثرها تتمتع بالاستقلالية في إنجاز القرارات المتعلقة بتسيير شؤونها و اعتبرت مراقبة التسيير وظيفة أساسية يتعين على المؤسسات

المبحث الأول: مراقبة التسيير

نظرا للتغيرات التي يعرفها المحيط الداخلي و الخارجي للمؤسسة تعتمد هده الأخيرة على التسيير بأبعاده المختلفة التخطيط، التنظيم، التنسيق ،التوجيه، الرقابة ،و دلك من أجل التكيف مع هده التغيرات من خلال التحكم في محيطيها الداخلي، و مسايرة محيطها الخارجي .

فنجدها تعتمد على الرقابة كوظيفة هامة لضمان التحكم في مواردها من أجل جعلها أكثر فعالية و ملاءمة مع الأهداف التي تسعى الى تحقيقها .

المطلب الأول :  مفهوم مراقبة التسيير

يمكن إدراج عدة مفاهيم  لمراقبة التسيير نذكر منها :

التعريف الأول ENTONY : »هي التسلسل الدي من خلاله يقوم مسئولي المؤسسات بضمان استغلال الموارد المتاحة بأقل التكاليف و أكثر فعالية و نجاعة، للوصول إلى الأهداف المسطرة[1] « .

التعريف الثانيG.PILLOT :  »  يتمثل نظام مراقبة التسيير في العملية المراد لها ضمان توحيد الأهداف اللامركزية للنشاطات المنسقة، من أجل تحديد أهداف المؤسسة مع مراعاة أخلاقيات متفق عليها مسبقا، و يشمل نظام مراقبة التسيير جملة من العمليات الداخلية و التي بدورها تحتوي على جملة من المناقشات، كما يعمل أيضا على تنمية الكفاءات الفردية و دلك عن طريق إدخال نظام تأهيل و تكوين امهنة التسيير لاكتساب مهنة متواصلة في ميدان التسيير[2] « .

حمل المذكرة كاملة من هنا

مراقبة التسيير وأدواتها

مقالات ذات صلة

تعليق واحد لـ “مذكرة ليسانس بعنوان مراقبة التسيير وأدواتها”

  1. شنيوني عمر يقول :

    أستاذي الكريم بارك الله فيك على هذا الموقع

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك المُفضل